zoomText
  • A
  • A
  • A
AR  - DE  - EN  - ES  - FR  - IT  - PL  - PT

الزّيارة الرّسوليّة إلى فرنسا
وزيارة مقرّ منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعِلم والثّقافة (اليونسكو)

25-28 أيلول/سبتمبر 2026

 

صلاة قداسة البابا لاوُن الرّابع عشر

في مغارة الظّهورات في ماسّابيِيل (Massabielle)

في مزار سيِّدة لورد

السّبت 26 أيلول/سبتمبر 2026

[Multimedia]

___________________________________

 

يا سيِّدة لورد، يا مريم الكلّيّة الطّهارة، في هذا المكان المبارك كلّمْتِ، بعذوبة وحنان، القدّيسة برناديت، الابنةَ المتواضعة في شعب فرنسا، لتبلّغي العالم رسالةً نيّرة، رسالة صلاة وتوبة ورجاء. ونحن هنا نأتيك واثقين. لأنّكِ أنتِ أُمُّنا وَهَبَنا إيّاك يسوع، وتهتمّين بجميع حاجاتنا.

نسألكِ، يا سيِّدة لورد، من أجل فرنسا التي أنتِ شفيعتها، والتي أحطتِها مدَّةَ قرون كثيرة بحمايتِكِ. امنحي شعبها نعمة الوفاق الأخوي. اجعليهم يبنون مجتمعًا متآلفًا، فينبذون كلّ عنف وكلّ كراهية، ويسمحون لكلّ إنسان بأن يعمل، ويؤسّس عائلته، ويُتمّ حياته حتّى نهايتها في الطّمأنينة والسّكينة. واجعلي أشدّ النّاس بؤسًا وفقرًا دائمًا موضع دعمٍ ومساندة. وامنحي فرنسا قادة حكماء أسخياء، مستعدّين لبذل ذاتهم والتّضحية بها، وقادرين على مواجهة التّحديّات، وراغبين في خدمة الخير العام. اجعليهم يحافظون على سلامها بين الأمم. ويُسمعوا صوتها من أجل تعزيز الدّفاع عن حقوق الإنسان الأساسيّة، وكذلك عن السّلام في العالم، فيرفضون منطق الحرب إلى الأبد.

أيّتها القدّيسة مريم العذراء، نقدّم لكِ شعب الله السّائر في هذا البلد الذي تركتِ فيه، على مدى العصور، أثرًا عميقًا بحضوركِ وقربكِ منه. جدّدي إيمان العائلات المسيحيّة وحماسها، وهي العزيزة جدًّا على قلبكِ، لكي تحيا كلّ يوم في حضور يسوع ونعمته وعونه وسط الصّعوبات التي تجتازها. ولتكن منفتحة بسخاء على الحياة، وليوقظ الله فيها الدّعوات، ولا سيّما الدّعوات الكهنوتيّة والرّهبانيّة. وامنحي كنيستكِ في فرنسا أن تدلّ، ولا سيّما الشّباب والشّابات، على طريق الإنجيل المنير، لكي تسهم في بناء مجتمع عادل وأخوي يتوقون إليه.

أخيرًا، أيّتها الأمّ المُحِبّة جدًّا، نقدّم لكِ أشدّ نوايانا الشّخصيّة إلحاحًا، ولا سيّما نوايا المرضى والمتألّمين، وجميع الذين يرافقونهم، وقد جاؤوا ليستمدّوا القوّة والشّفاء في نبع مغارة الظّهورات في ماسّابيِيل (Massabielle). ونستودعكِ أحبّاءنا وأمواتنا الأعزّاء. ونسألكِ أن تزيلي كلّ العوائق التي ما زالت تفصلنا عن ابنكِ الحبيب، واجعليه يملك في جميع القلوب.

آمين.

***********

© جميع الحقوق محفوظة – حاضرة الفاتيكان 2026