تحيّة قداسة البابا لاوُن الرّابع عشر
في المجدلة الكُبرى
في كنيسة القدّيس جاورجيوس البطريركيّة-إسطنبول
29 تشرين الثّاني/نوفمبر 2025
____________________________________
صاحب القداسة، الأخ الحبيب في المسيح،
اسمحوا لِي أن أبدأ بالتّعبير عن شُكري وامتناني العميق لحفاوة استقبالكم وكلمات التّرحيب اللطيفة التي تفضّلتم بها. وأشكر أيضًا أعضاء المجمع المقدّس، والإكليروس والمؤمنين الذين نُشارك معهم في صلاة المساء هذه.
عندما دخلت هذه الكنيسة، غمرني انفعال شديد، إذ إنّي أدرك أنّي أسير على خُطى البابا بولس السّادس، والبابا يوحنّا بولس الثّاني، والبابا بندكتس السّادس عشر، والبابا فرنسيس. وأعلم أيضًا أنّه أُتيح لقداستكم فرصة اللقاء شخصيًّا بأسلافي الموقّرين، وأن تبنوا معهم صداقة صادقة وأخويّة، تقوم على الإيمان المشترك والرّؤية الواحدة أمام التحدّيات الأساسيّة الكثيرة التي تواجه الكنيسة والعالم. أنا على يقين بأنّ لقاءنا هذا سيُسهم أيضًا في تعزيز روابط صداقتنا، التي بدأت تتعمّق منذ لقائنا الأوّل في بداية خدمتي كأسقف روما، ولا سيّما في أثناء الاحتفال بالإفخارستيّا المقدّسة، الذي تكرَّمتم، قداستَكم، بحضوره.
بالأمس، وفي هذا الصّباح أيضًا، عشنا لحظات نعمة استثنائيّة، فقد أحيينا، مع إخوتنا وأخواتنا في الإيمان، ذكرى مرور ألف وسبع مائة سنة على مجمع نيقية الأوّل. وبتذكّرنا لهذا الحدث بالغ الأهمّيّة، وقد ألهمتنا صلاة يسوع بأن يكون جميع تلاميذه واحدًا (راجع يوحنّا 17، 21)، نتشجّع في التزامنا على السَّعي لاستعادة الشّركة الكاملة بين جميع المسيحيّين، وهي مهمّة سنمضي بها بمعونة الله. وانطلاقًا من هذه الرّغبة إلى الوَحدة، نستعدّ أيضًا للاحتفال بتذكار الرّسول أندراوس، شفيع البطريركيّة المسكونيّة. في صلاة هذا المساء، رفع الشمّاس إلى الله الطّلبة: "لأجل ثبات كنائس الله المقدّسة واتّحاد الجميع". هذه الطّلبة نفسها ستُردَّد غدًا في القدّاس الإلهيّ. ليرحمنا الله، أبو ربّنا يسوع المسيح، وليستَجب لصلاتنا.
وإذ أجدّد شكري لكم على استقبالكم الأخويّ، أودّ أن أعبّر لقداستكم ولجميع الحاضرين عن تهانئي الحارّة في مناسبة عيد شفيعكم القدّيس.
***********
© جميع الحقوق محفوظة – حاضرة الفاتيكان 2025
Copyright © دائرة الاتصالات - Libreria Editrice Vaticana